drheshamgharieb.com

فحوصات الجلوكوما وقياس ضغط العين: كيف يتم تشخيص ومتابعة المياه الزرقاء؟
الجلوكوما

فحوصات الجلوكوما وقياس ضغط العين: كيف يتم تشخيص ومتابعة المياه الزرقاء؟

تشخيص الجلوكوما لا يعتمد على قياس ضغط العين وحده. قد يكون ضغط العين مرتفعًا لدى شخص من دون وجود تلف واضح في العصب البصري، بينما يمكن أن تظهر الجلوكوما لدى شخص آخر رغم أن قياسات الضغط تقع ضمن…

الكاتب: madbole00@gmail.com نُشر في
مراجعة طبية: أ.د. هشام غريب

تشخيص الجلوكوما لا يعتمد على قياس ضغط العين وحده.

قد يكون ضغط العين مرتفعًا لدى شخص من دون وجود تلف واضح في العصب البصري، بينما يمكن أن تظهر الجلوكوما لدى شخص آخر رغم أن قياسات الضغط تقع ضمن النطاق المعتاد.

لهذا يجمع طبيب العيون بين مجموعة من الفحوص، أهمها قياس ضغط العين، وفحص العصب البصري، وOCT للعصب وطبقة الألياف العصبية، واختبار مجال الإبصار، وفحص زاوية العين، وقياس سُمك القرنية.

ولا تقتصر أهمية هذه الفحوص على اكتشاف المرض فقط؛ فمقارنة النتائج بمرور الوقت تساعد على معرفة ما إذا كانت الجلوكوما مستقرة أم تستمر في التقدم، وبالتالي هل العلاج الحالي يحقق الهدف المطلوب أم يحتاج إلى تعديل.

إذا كنت تريد التعرف أولًا على المرض وأنواعه وأعراضه، يمكنك قراءة دليل الجلوكوما والمياه الزرقاء.

ما أهم فحوصات الجلوكوما؟

التقييم الكامل للجلوكوما قد يشمل:

  • قياس ضغط العين IOP.
  • فحص العصب البصري.
  • تصوير OCT للعصب وطبقة الألياف العصبية.
  • اختبار مجال الإبصار Visual Field.
  • فحص زاوية العين Gonioscopy.
  • قياس سُمك القرنية Pachymetry.
  • تصوير العصب البصري عند الحاجة.
  • فحوص أخرى يحددها الطبيب إذا كانت الحالة غير نمطية أو توجد مشكلة أخرى بالعين.

ليس بالضرورة أن يحتاج كل مريض إلى كل هذه الفحوص في كل زيارة، لكن التشخيص والمتابعة عادة يعتمدان على تجميع المعلومات من أكثر من مصدر.

لماذا لا يكفي قياس ضغط العين لتشخيص الجلوكوما؟

لأن الجلوكوما في الأساس مرض يصيب العصب البصري.

ارتفاع ضغط العين أحد أهم عوامل الخطورة القابلة للعلاج، لكنه ليس مرادفًا للجلوكوما.

قد نجد مثلًا:

ارتفاع ضغط العين دون تلف بالعصب:
ويُسمى ذلك Ocular Hypertension، حيث يكون الضغط مرتفعًا ولكن لا تظهر علامات واضحة على تلف العصب أو مجال الإبصار.

الجلوكوما مع ضغط مرتفع:
حيث توجد تغيرات بالجلوكوما مصحوبة بارتفاع ضغط العين.

جلوكوما الضغط الطبيعي:
حيث تظهر تغيرات بالعصب ومجال الرؤية رغم أن الضغط المقاس يقع ضمن النطاق المعتاد.

لهذا فإن عبارة «ضغط عيني طبيعي إذن لا توجد جلوكوما» ليست دقيقة، كما أن مجرد وجود ضغط مرتفع لا يكفي وحده لتشخيص المرض.

أولًا: قياس ضغط العين Tonometry

قياس ضغط العين هو أحد الفحوص الأساسية عند تقييم الجلوكوما.

يقيس الفحص الضغط الموجود داخل العين، ويُعبّر عنه بوحدة ملليمتر زئبق mmHg.

غالبًا ما يُذكر نطاق يقارب 10 إلى 21 ملم زئبق كنطاق إحصائي شائع لدى البالغين، لكن هذا الرقم لا يمثل «الضغط الآمن» لكل شخص.

قد يتحمل عصب بصري ضغطًا معينًا، بينما يستمر التلف في عين أخرى عند الضغط نفسه.

ولهذا يهتم الطبيب بما يسمى الضغط المستهدف Target IOP، أي مستوى الضغط الذي يُتوقع أن يكون أكثر ملاءمة لحماية عصب مريض معين وفق مرحلة المرض وعوامل الخطورة.

كيف يتم قياس ضغط العين؟

توجد أكثر من طريقة.

قياس الضغط بالتسطيح Applanation Tonometry

من أشهر طرق القياس وأكثرها استخدامًا في تقييم الجلوكوما.

يتم تخدير سطح العين بقطرات، ثم يلامس جهاز القياس القرنية بصورة محسوبة لتقدير الضغط داخل العين.

ومن أشهر الأجهزة المستخدمة لهذا الغرض جهاز Goldmann Applanation Tonometer.

قياس الضغط بالهواء Air-Puff

يستخدم بعض الأجهزة نفخة هواء قصيرة لتقدير ضغط العين دون ملامسة مباشرة.

يمكن أن يكون مفيدًا في الفحص، لكن إذا كانت هناك شبهة جلوكوما أو قراءة تحتاج إلى تأكيد فقد يستخدم الطبيب طريقة قياس أخرى حسب الحالة.

أجهزة قياس أخرى

توجد أيضًا تقنيات أخرى مثل rebound tonometry وغيرها، ويختار الطبيب الوسيلة المناسبة حسب عمر المريض وحالة القرنية وظروف الفحص.

هل قراءة ضغط العين ثابتة طوال اليوم؟

لا، يمكن أن يتغير ضغط العين خلال اليوم، كما يمكن أن يتأثر بطريقة القياس وحالة القرنية وعوامل أخرى.

ولهذا قد تكون مقارنة عدة قراءات في زيارات مختلفة أكثر فائدة من الاعتماد على رقم واحد.

وفي بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى قياسات في أوقات مختلفة إذا كانت الصورة السريرية لا تتوافق مع قراءة الضغط التي ظهرت في العيادة.

هل الضغط 21 يعني وجود جلوكوما؟

لا، الرقم وحده لا يشخص المرض.

قد تكون قراءة أعلى من ذلك لدى شخص لا يعاني من تلف بالعصب، بينما توجد حالات جلوكوما عند ضغوط أقل.

لذلك يتم تفسير القراءة مع:

  • شكل العصب البصري.
  • OCT.
  • مجال الإبصار.
  • سُمك القرنية.
  • زاوية العين.
  • التاريخ العائلي.
  • عمر المريض.
  • القراءات السابقة.
  • معدل تغير الحالة مع الوقت.

فيديو: ضغط العين وعلاقته بالجلوكوما

ثانيًا: فحص العصب البصري

العصب البصري هو الجزء الأساسي الذي يبحث الطبيب عن وجود تلف بالجلوكوما فيه.

أثناء فحص العين، يتم تقييم رأس العصب البصري الموجود في قاع العين، والبحث عن تغيرات في شكل الأنسجة العصبية المحيطة بالتجويف المركزي للعصب.

قد تشمل العلامات التي يهتم بها الطبيب:

  • زيادة أو تغير شكل تجويف العصب.
  • ترقق أجزاء من الحافة العصبية.
  • اختلاف غير معتاد بين العينين.
  • نزيف صغير على حافة العصب في بعض الحالات.
  • تغيرات في طبقة الألياف العصبية المحيطة به.

لكن لا يكفي شكل العصب وحده دائمًا.

فبعض الأشخاص لديهم أعصاب كبيرة طبيعيًا، كما يمكن لقصر النظر الشديد أو شكل القرص البصري أن يجعل تفسير الفحص أكثر تعقيدًا.

ولهذا تأتي أهمية OCT ومجال الإبصار ومقارنة النتائج مع الوقت.

هل يحتاج فحص العصب إلى توسيع حدقة العين؟

قد يوسع الطبيب حدقة العين في بعض الزيارات للحصول على رؤية أفضل للعصب والشبكية وبقية قاع العين.

وقد تسبب قطرات توسيع الحدقة تشوشًا مؤقتًا في الرؤية القريبة وحساسية للضوء لبعض الوقت، ولذلك قد يكون من الأفضل تجنب القيادة إذا كانت الرؤية متأثرة بعد الفحص.

ثالثًا: فحص OCT للعصب البصري

OCT هو اختصار لـ Optical Coherence Tomography أو التصوير المقطعي البصري.

وهو فحص غير جراحي يستخدم الضوء للحصول على مقاطع وقياسات دقيقة لأنسجة العين.

في تقييم الجلوكوما، يمكن استخدام OCT لقياس أجزاء مرتبطة بالعصب البصري، وخاصة:

  • طبقة الألياف العصبية حول العصب RNFL.
  • رأس العصب البصري.
  • طبقات الخلايا العقدية في منطقة الماكولا في بعض بروتوكولات الأجهزة.

يساعد ذلك على اكتشاف ترقق أو فقد في الأنسجة العصبية يمكن أن يتوافق مع الجلوكوما.

ماذا يظهر OCT في مريض الجلوكوما؟

قد يظهر الفحص أن طبقة الألياف العصبية أقل سُمكًا في مناطق معينة مقارنة بالمرجع الموجود في الجهاز أو مقارنة بنتائج المريض السابقة.

لكن الطبيب لا ينظر فقط إلى الألوان الأحمر والأخضر التي تظهر في التقرير.

تفسير OCT يحتاج إلى مراعاة:

  • عمر المريض.
  • شكل وحجم العصب.
  • درجة قصر النظر.
  • جودة الصورة.
  • صحة تحديد طبقات الشبكية بواسطة الجهاز.
  • وجود أمراض أخرى بالشبكية أو العصب.
  • نتائج الفحص الإكلينيكي.
  • مجال الإبصار.

لذلك ظهور منطقة حمراء في OCT لا يعني بمفرده أن المريض مصاب بالجلوكوما.

هل OCT يكفي لتشخيص الجلوكوما؟

لا، OCT أداة مهمة جدًا، لكنه لا يستبدل الفحص الكامل.

قد يكشف تغيرات تشريحية مبكرة، لكنه يجب أن يُفسر مع حالة العصب، ومجال الإبصار، وضغط العين، والزاوية وبقية عوامل الحالة.

كما أن بعض المرضى قد تظهر لديهم تغيرات في OCT قبل ظهور خلل واضح في مجال الرؤية، بينما في حالات أخرى تكون المعلومات الوظيفية من مجال الإبصار ضرورية لفهم تأثير المرض.

لماذا يتم تكرار OCT؟

واحدة من أهم فوائد OCT هي المقارنة بمرور الوقت.

ليس السؤال فقط:

هل القياس اليوم غير طبيعي؟

بل أيضًا:

هل طبقة الألياف العصبية أصبحت أرق مقارنة بالعام الماضي؟ وهل معدل التغير طبيعي أم يشير إلى تقدم المرض؟

ولهذا تصبح جودة الفحوص السابقة مهمة جدًا.

إذا كنت تتابع الجلوكوما في أكثر من مكان، احتفظ بنسخ من نتائج OCT القديمة وأحضرها عند الكشف متى أمكن.

رابعًا: فحص مجال الإبصار Visual Field

فحص مجال الإبصار يقيس وظيفة الرؤية في مناطق مختلفة حول نقطة النظر المركزية.

الجلوكوما قد تؤثر على أجزاء من مجال الرؤية قبل أن يلاحظ المريض المشكلة بنفسه، لأن العين الأخرى والمخ يمكن أن يعوضا بعض النقص في المراحل الأولى.

في الفحص يجلس المريض أمام جهاز، وينظر إلى نقطة ثابتة، ثم تظهر نقاط ضوئية في أماكن وشدة مختلفة.

يضغط المريض على زر عندما يرى الضوء.

ومن خلال الإجابات، يرسم الجهاز خريطة لحساسية مجال الرؤية.

ما الذي يبحث عنه الطبيب في مجال النظر؟

توجد أنماط من فقد مجال الإبصار يمكن أن تتوافق مع الجلوكوما.

لكن الطبيب يهتم أيضًا بـ:

  • مكان العيب.
  • شدته.
  • هل يتوافق مع شكل العصب ونتيجة OCT؟
  • هل النتيجة قابلة للتكرار؟
  • هل تغير المجال مقارنة بالفحوص السابقة؟

وهذا مهم لأن نتيجة المجال يمكن أن تتأثر بالتعب أو ضعف التركيز أو عدم فهم الفحص جيدًا.

لماذا قد يطلب الطبيب إعادة فحص مجال الإبصار؟

لأن الفحص يعتمد بدرجة كبيرة على استجابة المريض.

أول مرة قد تكون أصعب لأن الشخص لم يعتد طريقة الاختبار بعد.

كما يمكن أن تؤثر عوامل مثل:

  • فقدان التركيز.
  • الضغط على الزر بدون رؤية الضوء.
  • تحريك العين بعيدًا عن نقطة التثبيت.
  • الإرهاق.
  • عدم مناسبة النظارة المستخدمة أثناء الاختبار.

إذا ظهر عيب جديد غير متوقع، فقد يطلب الطبيب تكرار الاختبار للتأكد من أنه تغير حقيقي وليس نتيجة غير موثوقة.

هل مجال الإبصار وOCT يقومان بالوظيفة نفسها؟

لا، وهنا تكمن أهمية استخدامهما معًا.

OCT يقيس التغير التشريحي أو البنيوي في العصب والألياف العصبية.

أما مجال الإبصار فيقيس التأثير الوظيفي على قدرة المريض على الرؤية في مناطق المجال.

بمعنى آخر:

OCT يسأل: ماذا حدث في بنية العصب؟

ومجال الإبصار يسأل: ماذا حدث في وظيفة الرؤية؟

ومقارنة الاثنين تساعد على بناء صورة أكثر اكتمالًا.

كيف يتم تشخيص الجلوكوما؟

خامسًا: فحص زاوية العين Gonioscopy

زاوية العين هي المنطقة الموجودة بين القرنية والقزحية والتي تحتوي على أجزاء مهمة من نظام تصريف السائل.

لا يمكن رؤية الزاوية بالكامل بالفحص العادي بسبب الطريقة التي ينعكس بها الضوء داخل القرنية.

لذلك يستخدم الطبيب عدسة خاصة تسمى Gonioscopy Lens بعد تخدير سطح العين بقطرة.

تتيح العدسة للطبيب رؤية زاوية التصريف مباشرة.

لماذا يعتبر فحص الزاوية مهمًا؟

لأنه يساعد على تحديد ما إذا كانت الزاوية:

  • مفتوحة.
  • ضيقة.
  • قابلة للانغلاق.
  • مغلقة جزئيًا أو بدرجة أكبر.

كما يمكن أن تظهر بالفحص معلومات أخرى، مثل:

  • التصاقات بالزاوية.
  • صبغات غير طبيعية.
  • أوعية دموية جديدة.
  • علامات مرتبطة بأنواع ثانوية من الجلوكوما.

وهذه المعلومات قد تغير العلاج تمامًا.

فمثلًا، العلاج الذي يناسب جلوكوما مفتوحة الزاوية ليس بالضرورة هو نفسه العلاج المناسب لمريض لديه زاوية ضيقة أو معرضة للانغلاق.

ولهذا يكون فحص الزاوية مهمًا أيضًا قبل تحديد ملاءمة بعض إجراءات علاج الجلوكوما بالليزر أو جراحات زاوية العين.

هل فحص زاوية العين مؤلم؟

عادة توضع قطرة مخدرة قبل وضع العدسة.

قد يشعر المريض بلمسة أو ضغط خفيف، لكن الفحص عادة قصير.

ولا يحتاج إلى جراحة أو إبرة داخل العين.

سادسًا: قياس سُمك القرنية Pachymetry

يقيس فحص Pachymetry السُمك المركزي للقرنية.

وقد يبدو هذا بعيدًا عن العصب البصري، لكنه مهم في تقييم الجلوكوما لسببين رئيسيين.

سُمك القرنية يؤثر في تفسير ضغط العين

كثير من طرق قياس ضغط العين تعتمد على التعامل مع القرنية.

إذا كانت القرنية أكثر أو أقل سُمكًا من المتوسط، فقد تتأثر القراءة التي نحصل عليها.

ولهذا لا يفسر الطبيب ضغط العين بمعزل عن حالة القرنية.

سُمك القرنية جزء من تقييم عوامل الخطورة

أظهرت الدراسات أن سُمك القرنية المركزي يدخل ضمن عوامل تقييم خطر تطور الجلوكوما لدى بعض الأشخاص الذين لديهم ارتفاع ضغط العين.

لكن لا يتم عادة أخذ قراءة الضغط ثم إضافة أو طرح رقم ثابت اعتمادًا على سُمك القرنية فقط.

الصورة أكثر تعقيدًا، والطبيب يستخدم السُمك كجزء من التقييم الكامل.

كيف يتم قياس سُمك القرنية؟

يمكن قياسه بأجهزة مختلفة.

في بعض أنواع pachymetry يتم تخدير سطح العين ثم يلامس مسبار صغير القرنية لثوانٍ قليلة.

كما توجد أجهزة يمكنها قياس السُمك باستخدام تقنيات تصوير بدون ملامسة مباشرة.

هل القرنية الرفيعة تعني أن لدي جلوكوما؟

لا، سُمك القرنية وحده لا يشخص الجلوكوما.

هو عامل يساعد الطبيب على تفسير ضغط العين وتقدير الخطورة مع باقي المعلومات.

سابعًا: تصوير العصب البصري

قد يتم تصوير العصب البصري بصور ملونة لقاع العين للاحتفاظ بسجل لشكل العصب في وقت معين.

تظهر أهمية الصور عند مقارنتها بعد شهور أو سنوات.

إذا حدث تغير حقيقي في شكل العصب، قد تساعد الصور السابقة في توثيقه.

كما أن التصوير وOCT لا يلغي أحدهما الآخر؛ فكل منهما يقدم نوعًا مختلفًا من المعلومات.

كيف يجمع الطبيب نتائج الفحوص معًا؟

لنأخذ مثالًا بسيطًا.

قد يأتي مريض بضغط 24 ملم زئبق.

هذه المعلومة وحدها لا تجيب عن السؤال: هل لديه جلوكوما؟

يحتاج الطبيب إلى النظر إلى العصب وإجراء الفحوص المناسبة.

إذا كان العصب طبيعيًا، وOCT طبيعيًا، ومجال الإبصار طبيعيًا، فقد تكون الحالة ارتفاع ضغط عين يحتاج إلى تقدير ومتابعة وفق عوامل الخطورة.

أما إذا ظهرت تغيرات متوافقة بالعصب وOCT ومجال النظر، فقد يكون تشخيص الجلوكوما أكثر وضوحًا.

وعلى العكس، قد يأتي مريض بضغط 17 ملم زئبق، لكن تظهر تغيرات نموذجية في العصب وOCT ومجال الإبصار.

هنا لا يتم استبعاد الجلوكوما لمجرد أن الضغط أقل من 21.

وهذا هو السبب في أن تشخيص الجلوكوما تشخيص متكامل وليس اختبار ضغط فقط.

ما الفرق بين Glaucoma Suspect وOcular Hypertension والجلوكوما؟

مشتبه جلوكوما Glaucoma Suspect

هو شخص توجد لديه علامة أو أكثر تجعل الطبيب يريد مراقبة الحالة عن قرب، مثل ارتفاع الضغط أو شكل معين للعصب أو تاريخ عائلي قوي، دون توفر أدلة كافية بعد لتأكيد الجلوكوما.

ارتفاع ضغط العين Ocular Hypertension

يكون ضغط العين مرتفعًا لكن لا توجد علامات مؤكدة على تلف العصب أو مجال الرؤية.

بعض هؤلاء المرضى يحتاجون إلى علاج، بينما يمكن متابعة آخرين فقط، وفق مستوى الخطورة.

الجلوكوما

توجد علامات متوافقة مع تلف العصب البصري، وقد يصاحبها تغير في مجال الرؤية.

ولا يشترط أن يكون الضغط مرتفعًا وقت التشخيص.

كيف يعرف الطبيب أن الجلوكوما مستقرة؟

لا يكفي أن يقول المريض «أنا شايف كويس».

كما لا تكفي قراءة ضغط جيدة في زيارة واحدة.

المتابعة تعتمد على مقارنة عدة أمور:

  • هل الضغط في المستوى المستهدف؟
  • هل تغير شكل العصب؟
  • هل تغير OCT؟
  • هل تراجع مجال الإبصار؟
  • هل توجد علامات جديدة؟
  • هل يستخدم المريض العلاج بانتظام؟
  • هل توجد آثار جانبية أو صعوبة في استخدام القطرات؟

إذا ظل الضغط مناسبًا وظلت بنية العصب ووظيفته مستقرتين، فهذا يدعم أن الخطة الحالية تحقق هدفها.

أما إذا ظهرت علامات تقدم، فقد يحتاج الطبيب إلى تعديل قطرات الجلوكوما أو مناقشة الليزر أو الجراحة حسب الحالة.

كم مرة يجب إجراء OCT ومجال الإبصار؟

لا يوجد جدول واحد لجميع المرضى.

يعتمد عدد مرات الفحص على:

  • هل الحالة مجرد اشتباه أم جلوكوما مؤكدة؟
  • مرحلة المرض.
  • مدى قرب الضغط من الهدف المطلوب.
  • وجود تغيرات حديثة.
  • سرعة تقدم الحالة.
  • تغيير العلاج مؤخرًا.
  • جودة الفحوص السابقة.

قد يحتاج مريض جديد إلى فحوص متقاربة للحصول على Baseline جيد يمكن المقارنة معه، بينما يمكن أن تكون الفترات أطول لدى حالة مستقرة.

يحدد الطبيب التوقيت المناسب لكل مريض.

ماذا أحضر معي في زيارة فحص الجلوكوما؟

إذا كانت لديك متابعة سابقة، حاول إحضار:

  • نتائج OCT القديمة.
  • اختبارات مجال الإبصار.
  • قياسات الضغط السابقة.
  • صور العصب إن وجدت.
  • تقارير العمليات السابقة.
  • أسماء قطرات العين الحالية.
  • قائمة الأدوية الأخرى، وخاصة إذا كنت تستخدم الكورتيزون.
  • معلومات عن وجود جلوكوما لدى الوالدين أو الأشقاء.

النتائج السابقة مهمة لأنها تسمح للطبيب برؤية التغير بمرور الوقت بدل الاعتماد على لقطة واحدة للحالة.

هل يجب إيقاف قطرات الجلوكوما قبل الفحوصات؟

لا توقف القطرات من نفسك.

في معظم زيارات المتابعة يريد الطبيب تقييم الضغط أثناء استخدام العلاج الحالي لمعرفة مدى فعاليته.

إذا كانت هناك حاجة لتغيير الدواء أو إيقافه قبل فحص معين، سيخبرك الطبيب بذلك بشكل واضح.

هل فحوصات الجلوكوما مؤلمة؟

معظم الفحوص غير مؤلمة أو تسبب انزعاجًا بسيطًا فقط.

OCT لا يلامس العين عادة.

مجال الإبصار يعتمد على التركيز والضغط على زر عند رؤية الضوء.

وفي قياس الضغط أو gonioscopy قد تستخدم قطرات مخدرة لتقليل الإحساس أثناء الفحص.

هل أحتاج إلى توسيع حدقة العين في كل زيارة؟

ليس بالضرورة.

قد يحتاج الطبيب إلى توسيع الحدقة عند الفحص الأول أو في زيارات معينة لتقييم العصب والشبكية بشكل أفضل.

لكن بعض اختبارات الجلوكوما يمكن إجراؤها دون توسيع الحدقة.

يعتمد ذلك على هدف الزيارة وحالة العين.

متى يكون ارتفاع ضغط العين حالة طارئة؟

معظم مرضى ارتفاع ضغط العين أو الجلوكوما المزمنة لا يعانون من ألم شديد مفاجئ.

لكن إذا ظهر:

  • ألم شديد ومفاجئ بالعين.
  • احمرار واضح.
  • تشوش شديد أو انخفاض مفاجئ بالرؤية.
  • هالات حول الضوء.
  • صداع شديد.
  • غثيان أو قيء.

فقد تكون هناك مشكلة حادة، ومنها انغلاق زاوية العين، وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل بدل انتظار موعد متابعة عادي.

ما الخطوة التالية بعد فحوص الجلوكوما؟

بعد جمع نتائج الفحوص، يمكن تحديد ما إذا كانت العين:

  • طبيعية وتحتاج فقط إلى متابعة دورية.
  • لديها عوامل خطورة وتحتاج إلى متابعة أقرب.
  • لديها ارتفاع في ضغط العين.
  • مشتبهًا في وجود جلوكوما.
  • مصابة بجلوكوما تحتاج إلى علاج.
  • مصابة بجلوكوما موجودة بالفعل ويجب تقييم مدى استقرارها.

ولا يكون الهدف من الفحوص مجرد إعطاء اسم للمرض، وإنما تحديد مرحلة الحالة، والضغط المستهدف، وخطة المتابعة والعلاج المناسبة لكل عين.

يمكنك التعرف على خطوات التقييم والعلاج من خلال خدمة علاج الجلوكوما والمياه الزرقاء لدى البالغين.

احجز فحصًا شاملًا للجلوكوما مع أ.د. هشام غريب

الخطوة التالية

هل تحتاج تقييمًا لحالتك؟

المقال يساعدك على فهم الموضوع، لكن تحديد الخطة المناسبة يحتاج إلى تقييم حالة العين والفحوص المرتبطة بها.

Scroll to Top